نقص فيتامين “د” عند الأطفال: الأهمية، الأعراض، وطرق الوقاية الشاملة
يُعد فيتامين د (Vitamin D) مركباً حيوياً نشطاً في عملية التمثيل الغذائي، حيث ينتجه الجسم ذاتياً من خلال التعرض لأشعة الشمس أو يمتصه من مصادر غذائية محددة. يلعب هذا الفيتامين دوراً جوهرياً في تسهيل امتصاص وتوازن الكالسيوم، مما يجعله الركيزة الأساسية لصحة وقوة العظام لدى الأطفال.
أهمية فيتامين “د” لنمو طفلك بشكل سليم
يحتاج الأطفال إلى فيتامين “د” كعنصر أساسي لنمو وتطور عظامهم منذ المرحلة الجنينية. وإليك حقائق هامة حول دوره:
- مرحلة الحمل: يعتمد الجنين على مخزون فيتامين “د” المستمد من الأم، ويكون هذا المخزون مرتفعاً عند الولادة ثم يبدأ بالهبوط تدريجياً.
- الرضاعة الطبيعية: غالباً ما يحتاج الرضع الذين يعتمدون كلياً على الرضاعة الطبيعية إلى مكملات، نظراً لفقر حليب الأم بهذا الفيتامين.
- الألبان المصنعة: عادة ما تكون مدعمة بنسب جيدة من الفيتامين، لذا قد لا يحتاج هؤلاء الأطفال لجرعات إضافية إلا باستشارة طبية.
مخاطر وأعراض نقص فيتامين “د” عند الأطفال
قد يؤدي النقص الحاد والمزمن إلى مشاكل صحية معقدة، وتتمثل الأعراض في:
- آلام العظام: خاصة في العظام الطويلة بالأطراف السفلية، وقد تكون شديدة لدرجة توقظ الطفل من نومه.
- ضعف العضلات: شعور الطفل بالتعب السريع وألم عند الحركة.
- تأخر النمو الحركي: قد يلاحظ الأهل تأخراً في المشي أو تطور العظام الطولية.
- مخاطر صحية كبرى: زيادة عرضة العظام للكسور، واعتلال عضلة القلب في الحالات المتقدمة، بالإضافة إلى ارتباطه بضعف المناعة.
القيمة الغذائية ومصادر فيتامين “د” للطفل
بينما توفر الشمس النسبة الأكبر، يلعب الغذاء دوراً مكملاً حيوياً. إليك أهم المصادر:
| نوع المصدر الغذائي | الأطعمة المقترحة |
| أسماك دهنية | السلمون، الماكريل، التونة |
| بروتينات حيوانية | اللحوم الحمراء، كبد البقر، صفار البيض |
| أطعمة مدعمة | الحليب، اللبن (الزبادي)، عصير البرتقال المدعم، حبوب الإفطار |
طرق وقاية الأطفال من نقص فيتامين “د”
لحماية طفلك من تبعات نقص “فيتامين الشمس”، يُنصح باتباع الآتي:
- التعرض المباشر للشمس: يحصل الأطفال على 80% من احتياجاتهم عبر الشمس. يُنصح بتعريض الساقين والذراعين دون واقٍ لمدة 10 دقائق ثلاث مرات أسبوعياً.
- ملاحظة: تختلف المدة حسب الموقع الجغرافي، وفصول السنة، ولون البشرة (البشرة الداكنة تحتاج وقتاً أطول).
- التغذية السليمة: الحرص على تقديم الأطعمة الغنية والمدعمة بالفيتامين كجزء من النظام الغذائي اليومي.
- صحة الأم الحامل: يجب على الأم الاهتمام بمستويات الفيتامين لديها أثناء الحمل لضمان ولادة طفل بمخزون جيد.
- الاستشارة الطبية: إذا كان طفلك يعتمد على الرضاعة الطبيعية، أو إذا ساورك الشك بوجود نقص، يجب مراجعة الطبيب لتحديد الجرعة المكملة بدقة بناءً على الفحوصات المخبرية.
الأسئلة الشائعة حول فيتامين “د” للأطفال
س: هل يكفي التعرض للشمس من خلف الزجاج؟
ج: لا، الزجاج يحجب الأشعة فوق البنفسجية المسؤولة عن تحفيز إنتاج الفيتامين في الجلد، لذا يجب التعرض المباشر في الهواء الطلق.
س: هل يسبب الإفراط في الفيتامين ضرراً للطفل؟
ج: نعم، زيادة الجرعات عن الحد المسموح به (عن طريق المكملات وليس الشمس) قد تؤدي إلى تراكم الكالسيوم وتضرر الكلى، لذا الالتزام بالجرعة الطبية أمر ضروري.
المصادر:
مراجعة علمية عبر منصة ألف العربية.
